ابن سعد
259
الطبقات الكبرى
الولاء لمن أعتق قال فلما أعتقت قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اختاري قال وكان لها زوج قالت وتصدق عليها بصدقة فأهدت لنا منها فقال رسول الله هو لها صدقة وهو لنا منها هدية أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن عطاء الخراساني وعن قتادة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قضى في بريرة أربع قضيات أولهن أن عائشة أرادت أن تشتريها للعتق فأبى مواليها إلا أن يشترطوا ولاءها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بال أقوام يشترطون الولاء إنما الولاء لمن أعتق وخيرها فاختارت نفسها وتعتد عدة الحرة ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة فوجد عندها لحما فقال من أين هذا فقالت بعثت به إلينا بريرة من شاة تصدق بها عليها فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو لها صدقة وهو لنا منها هدية أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لبريرة لما أعتقت قد أعتق بضعك معك فاختاري أخبرنا محمد بن عمر عن الثوري عن بن أبي ليلى عن عطاء قال كان زوج بريرة عبدا مملوكا لبني المغيرة يدعى مغيثا فلما أعتقت خيرها رسول الله قال وكان بن أبي ليلى يرى الخيار لها من المملوك ولا يراه لها من الحر أخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير بريرة فكلمها رسول الله فيه فقالت يا رسول الله أشئ واجب علي قال لا إنما أشفع له قالت لا حاجة لي فيه أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم فقالوا هذا شئ تصدق به